أسماء بلفقيه

حسن الأدب

لماذا يبدأ حسن الأدب في البيت

2 سبتمبر 2026 · 4 دقائق قراءة · بقلم أسماء بلفقيه

حسن الأدب لا يتعلم الأطفال الاحترام منالقواعد، بل مما يرونه كل يوم. Asma Balfaqih asmabalfaqih.com

خلال سنوات عملي معلمةً في تعز والمكلا لاحظت الأمر ذاته مراراً. الأطفال الذين كانوا أكثر احتراماً لبعضهم في الفصل لم يكونوا غالباً من يحفظون أكثر القواعد، بل كانوا من يرون في بيوتهم كباراً يُصغون ويشكرون ويعتذرون.

حسن الأدب عند الطفل ليس فكرة مجردة، بل هو نبرة الحديث على مائدة الفطور، وطريقة تقاسم الإخوة للعبة واحدة، واللحظة التي يقول فيها الأب: أعتذر، كان صوتي مرتفعاً. هذه المشاهد تحديداً جمعتها في سلسلة «آدابي في البيت»، لأن الأطفال يرون فيها أنفسهم فوراً.

لذلك نصيحتي للوالدين بسيطة جداً: لا تبحثوا عن لوحة القواعد المثالية لجدار المطبخ. اقرؤوا حكاية قصيرة، واطرحوا سؤالاً واحداً عنها، ثم أنصتوا لما يقوله طفلكم. من هذه الأحاديث ينمو ما لا ينمو من أي توبيخ.

عن الكاتبة

أسماء بلفقيه كاتبةُ قصصٍ للأطفال. درست الخدمة الاجتماعية في جامعة حضرموت بالمكلا، ودرّست القرآن الكريم والتربية الإسلامية في تعز والمكلا. تكتب بالعربية عن القيم والأسرة والإيمان في حياة الأطفال اليومية، وتعيش مع أسرتها في مايسترشفاندن بسويسرا.