الأسرة والبيت
الإصغاء أصعب أنواع الأدب
الإصغاء يتطلب أكثر من الصمت؛ يتطلب أن نؤجل فكرتنا حتى ينتهي الآخر. وهذا صعب على الأطفال، وصعب على الكبار كذلك في كثير من الأحيان.
عندنا في البيت تمرين صغير: من يتحدث لا يُقاطَع، ولا حتى بإضافة حسنة النية. ولا يتكلم التالي إلا بعد أن تكتمل الجملة. كان الأمر غريباً في البداية، وصار الأطفال اليوم هم من يذكّروننا به.
إنه الأدب الأقل ظهوراً والأكثر أثراً. فالطفل الذي يُصغى إليه حقاً لا يحتاج إلى رفع صوته ليُسمع، ويتعلم في الوقت نفسه كيف يُصغي هو.